خليل الصفدي
254
أعيان العصر وأعوان النصر
عند البلاء ، والرضا بمواقع القضاء » « 1 » . وبالجملة الحمد ، والشكر للّه أولا ، وآخرا ، واللّه معك حيث كنت ، والسلام : ( الرجز ) أوحشت مصرا فادلهم ربعها * شوقا إلى ذلك المحيّا الزّاهر أفضت من فضائها فضائلا * من بحر علم قد حويت زاخر نثر إذا نظرته كأنّه ال * منثور لاح ، وسط روض ناضر ونظم شعر راق في تأليفه * فأخجل العقود في الجواهر وحسن خطّ قد جعلت طرسه * مدبّجا كالرّوض بالأزاهر يا فخر دهر أنت من كتّابه * تخجل كلّ ناظم وناشر وعزّ ملك كنت في ديوانه * تنشئ ما يلعب بالضّمائر إذا ترسّلت إلى أعدائه * أغنيّته عن الحسام الباتر فاصبر ، ولا تقلق لأهوال الرّدى * فإن ثبّت نلت أجر الصّابر أرجو لك العود لمصر سرعة * مظفّرا كما يظن خاطري فكتبت أنا الجواب إليه - رحمه اللّه تعالى - : ( الرجز ) يا برق هل تصبّ لصب ساهر * وهل ترى لكسره من جابر وهل لما قد نابه من راحم * أو لم يكن فهل له من عاذر أبيت لا أنيس لي إلا الّذي * يدور من شكواي في ضمائري أخرجني كالسّهم من كنانة * حكم زمان في القضاء جائر وابتزّني صبري وما أرى الورى * على الّذي قد نالني من صابر فأضلعي تحنى على جمر الفضي * وما الشّرار غير قلبي الطّائر ومن غدا باطنه مشتعلا * لم يفنه تجلّد في الظّاهر ومقلتي تعثّرت دوعها * لأنّها تجري على محاجري والنّوم لا أعرف منه سنة * في سنة إلا بحكم النّادر
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة : في كتاب الفتن : 4031 ، بسنده من سعد بن سنان ، عن أنس بن مالك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : وذكره .